Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.
Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
اعتاد الناس أن يمر عليهم بائع اللبن كل صباح ليبيع لهم اللبن، وفي إحدى القرى كان هناك رجل يمر على المنازل في الصباح الباكر ليبيع اللبن.. وبعد فترة من الزمن شعر الرجل بالإرهاق، فأحضر غلاماً صغيراً ليساعده في عمله.
وفي صباح يوم من الأيام فوجئ سكان القرية بالغلام ينادي ويقول:
- اللبن المغشوش.. اللبن المغشوش.
تعجب الناس من قول الغلام، والتفوا حوله يسألونه:
- أحقاً ما تقول.. أهذا لبن مغشوش؟!!
قال الغلام: نعم.. إنه مغشوش والله.
قال له الناس: ومن الذي فعل هذا؟ وكيف حدث؟!!
قال الغلام: صاحب اللبن خلطه بالماء وأمرني ألا أخبر أحداً بهذا.
وامتنع الناس عن شراء اللبن، وأعجبوا بصراحة الغلام.
وعندما علم صاحب اللبن بما فعله الغلام انطلق إليه، وأمسك به، وانهال عليه ضرباً، فتدخل الناس يحاولون إبعاده عن الغلام، إلى أن جاء رجال الشرطة.
وهناك.. أمام القاضي وقف الغلام وصاحب اللبن.. فسأل القاضي الغلام:
- كيف عرفت أن اللبن مغشوش؟
قال الغلام:
- لقد شاهدت صاحب اللبن وهو يخلطه بالماء، فسألته لماذا تفعل هذا؟ فقال لي: أنا حر.. فقلت له: سأخبر الناس بما فعلته فأنا لا أحب الغش، لكنه لم يصدقني بل ضحك وسخر مني، وقال: لن يصدقك أحد.
فأمسك القاضي بإناء اللبن وتذوقه، فعرف أنه قد خُلط بالماء.. فواجه صاحب اللبن بالحقيقة.. فاعترف.
وهنا أمر القاضي بتوقيع عقوبة شديدة على هذا الرجل، وألحق القاضي الغلام بخدمته جزاء أمانته وصدقه.